يوسف منصور

14 يونيو 2007

وصيتي | العم زهير أحمد

يندرج تحت تصنيف : كتابات عمي زهير — ana @ 4:45 م

هرم العاشق.
سقط الفارس.
ترجل صهوة حصانه مذلولا.
كسر سيفه.
دمر رمحه.
أحرق رسائله.
أعطب قلمه.
كل الأبواب موصدة.
أقفالها صدئة.
تنكرت بقسوة وظلم.
لشباب العاشق.
وسطوة الفارس.
الكل يصرخ بصوت حقود.
ولؤم وجحود.
مطرود مطرود مطرود.
——————-
أبحث عن مكان يأوي الجسد المحطم.
بعد أن فر الحصان.
هناك في المقبرة المهجورة، أهدأ مكان.
القبر يحتضن الأجساد برقة العشاق.
والحفار لم يطرد يوما ميتا.
سأحفر قبري من صوان.
قبر واحد لا يكفي بل قبران.
أولاها مسكن جسدي المهزوم.
والثاني ألملم به أشيائي المبعثرة.
قلمي الحائر.
أوراقي الحزينة.
بعض من ذكرياتي.
سأحرق باقي أشيائي.
حتى الذكرى.
لمن سأترك ميراثي؟ ومن يقبل؟.
سأودع الدنيا.
وحتى من طردوني سأودعهم.
مسافر بعيد بعيد.
إلى تلك المقبرة المهجورة.
وبها المقر.
——————-
تسير جنازنتي.
رفاتي.
وسائق عربة الموتى.
السائق يتساءل باستهزاء.
أين المشيعون؟.
مراسم الدفن كيف تكون؟.
وبتهكم فاضح يسترسل فيقول:
هذا صيد سهل.
سألقيه القبر.
وأسمل عليه التراب ثم أعود.
——————-
سأموت مرة أخرى من هذه الميتة المحزنة.
سأصرخ وأنادي.
أهلي.
أولادي.
صحبي.
عشيرتي.
وأطلب محبوبتي.
وأنا ميت هي محبوبتي.
أن سارعوا شيعوا جنازتي.
وهذه وصيتي.
أكتبوها على شواهد قبري.
ترحموا على من عاش معذبا ومات معذبا.
أريد وردة بيضاء.
مزروعة على قبري.
لأهديها إلى السابقين في المقبرة المهجورة.
ليدعوني أستريح.
ربما في الموت راحتي.
ربما في الموت راحتي.
——————-
أحد كتابات عمي الأديب / زهير أحمد

18 يونيو 2006

هزلت

يندرج تحت تصنيف : كتابات عامة, كتابات عمي زهير — ana @ 3:44 ص

هزلت
وعزف الناي تخمده قرقعات الرعود
وذئاب الليل إلى عرين الأسود تؤود
وكلب طريد نابح خلف الأسود
وأشباه الرجال على الرجال تسود
وشذاذ الآفاق تسعى تختطف الورود
هزلت
وشرار البراري بدأت تتآلفها الودود
وقوارض الأرض بدأت تخترق السدود
وأعمى الحس صار للمبصرين يقود
وحمائم الدوح هائمات سابحات في شرود
وسيل من دموع الحر من المآق إلى الخدود
هزلت
وأصايل الخيل مسرجات للخسيس يقود
وبيوت العز صارت مأوى للقرود
وزلائل الشر من حول الطاهرات تمود
وصوت الحق بأغلال اللئام مصفود
هزلت
والضمير فينا صار علينا شاهد ومشهود
ودفء القلب للأشرار وللأخيار البرود
هزلت
وإن إحتكمنا لغير كتاب الرب المعبود

——————-
أحد كتابات عمي الأديب / زهير أحمد

هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب