هرم العاشق.
سقط الفارس.
ترجل صهوة حصانه مذلولا.
كسر سيفه.
دمر رمحه.
أحرق رسائله.
أعطب قلمه.
كل الأبواب موصدة.
أقفالها صدئة.
تنكرت بقسوة وظلم.
لشباب العاشق.
وسطوة الفارس.
الكل يصرخ بصوت حقود.
ولؤم وجحود.
مطرود مطرود مطرود.
——————-
أبحث عن مكان يأوي الجسد المحطم.
بعد أن فر الحصان.
هناك في المقبرة المهجورة، أهدأ مكان.
القبر يحتضن الأجساد برقة العشاق.
والحفار لم يطرد يوما ميتا.
سأحفر قبري من صوان.
قبر واحد لا يكفي بل قبران.
أولاها مسكن جسدي المهزوم.
والثاني ألملم به أشيائي المبعثرة.
قلمي الحائر.
أوراقي الحزينة.
بعض من ذكرياتي.
سأحرق باقي أشيائي.
حتى الذكرى.
لمن سأترك ميراثي؟ ومن يقبل؟.
سأودع الدنيا.
وحتى من طردوني سأودعهم.
مسافر بعيد بعيد.
إلى تلك المقبرة المهجورة.
وبها المقر.
——————-
تسير جنازنتي.
رفاتي.
وسائق عربة الموتى.
السائق يتساءل باستهزاء.
أين المشيعون؟.
مراسم الدفن كيف تكون؟.
وبتهكم فاضح يسترسل فيقول:
هذا صيد سهل.
سألقيه القبر.
وأسمل عليه التراب ثم أعود.
——————-
سأموت مرة أخرى من هذه الميتة المحزنة.
سأصرخ وأنادي.
أهلي.
أولادي.
صحبي.
عشيرتي.
وأطلب محبوبتي.
وأنا ميت هي محبوبتي.
أن سارعوا شيعوا جنازتي.
وهذه وصيتي.
أكتبوها على شواهد قبري.
ترحموا على من عاش معذبا ومات معذبا.
أريد وردة بيضاء.
مزروعة على قبري.
لأهديها إلى السابقين في المقبرة المهجورة.
ليدعوني أستريح.
ربما في الموت راحتي.
ربما في الموت راحتي.
——————-
أحد كتابات عمي الأديب / زهير أحمد
14 يونيو 2007
وصيتي | العم زهير أحمد
18 يونيو 2006
هزلت
هزلت
وعزف الناي تخمده قرقعات الرعود
وذئاب الليل إلى عرين الأسود تؤود
وكلب طريد نابح خلف الأسود
وأشباه الرجال على الرجال تسود
وشذاذ الآفاق تسعى تختطف الورود
هزلت
وشرار البراري بدأت تتآلفها الودود
وقوارض الأرض بدأت تخترق السدود
وأعمى الحس صار للمبصرين يقود
وحمائم الدوح هائمات سابحات في شرود
وسيل من دموع الحر من المآق إلى الخدود
هزلت
وأصايل الخيل مسرجات للخسيس يقود
وبيوت العز صارت مأوى للقرود
وزلائل الشر من حول الطاهرات تمود
وصوت الحق بأغلال اللئام مصفود
هزلت
والضمير فينا صار علينا شاهد ومشهود
ودفء القلب للأشرار وللأخيار البرود
هزلت
وإن إحتكمنا لغير كتاب الرب المعبود
——————-
أحد كتابات عمي الأديب / زهير أحمد